Lewati ke konten

تفسير العثيمين: المائدة · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 244

  1. الآية (٨٠)

الجواب: الدعوة واجبة بكل حال، سواء رأيت منكرًا أم لم تره، وسواء رأيته تفريطًا في واجب أم لم تر، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤] بدأ بالدعوة إلى الخير ثم ثنى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فصارت المراتب ثلاثة:

المرتبة الأولى: الدعوة إلى الخير والبيان بالمعروف، وبيان المنكر.

المرتبة الثانية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

المرتبة الثالثة: التغيير بفعل المعروف وإزالة المنكر، وكثير من الناس لا يتفطن لهذا الفرق، ويظن أن الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتغيير سواء.

* * *

° قال الله ﷿: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠)﴾ [المائدة: ٨٠].

قوله: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾

﴿تَرَى﴾: يحتمل أن تكون رؤيا علمية، ويحتمل أن تكون رؤية بصرية؛ لأن تولي الكافرين يشاهد بالعين ويعلم بالقلب، ثم هل الخطاب للنبي ﷺ ومن كان في زمنه أو لكل إنسان؟ الظاهر العموم، وهكذا ينبغي أن نسلك طريق العموم في جميع الخطابات القرآنية؛ لأن القرآن نزل للأمة إلى قيام الساعة، إلا إذا منع منه مانع فيجب أن نقتصر على ما دل عليه.

وقوله: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ أي: من هؤلاء الذين

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: المائدة، ج 2، ص 244 (Shamela #548, hlm. urut 731)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.