Lewati ke konten

تفسير العثيمين: المائدة · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 155

  1. الآية (٦٨)

لا يُهدى ولا يوفق، فتكون هذه الآية كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الصف: ٥].

* * *

° قال الله ﷿: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨)﴾ [المائدة: ٦٨].

قوله: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ الخطاب للنبي ﷺ، وأهل الكتاب هم: اليهود والنصارى، وهم يَدَّعون أنهم على حق وأنهم المقيمون لشرائع الله، ومع ذلك فبعضهم يقول لبعض: لستم على شيء، كما قال الله تعالى عنهم: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣]، وكل منهم نفى أن يكون صاحبه على شيء إطلاقًا، أما الله ﷾ فهو حَكَمٌ عدل، فأمر نبيه ﷺ أن يقول لهم: ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ أي: لستم على شيء من الدين، وإنما نفى أن يكونوا على شيء من الدين؛ لأن دينهم الذي هم عليه باطل حتى يقيموا التوراة والإنجيل، إذًا لستم على شيء من الدين؛ لأن دينهم الذي يَدَّعون أنه حق هو باطل، والباطل عدم وليس بشيء.

قوله: ﴿حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ حتى: هنا غائية، يعني: إلى أن تقيموا التوراة والإنجيل، أي: تأتوا بها قائمة فاعلين أوامرها، تاركين نواهيها، مصدقين بأخبارها، هذا معنى إقامتها، فإقامتها: تكون بثلاثة أمور: الأول: فعل الأوامر، الثاني: ترك النواهي، الثالث: تصديق الأخبار.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: المائدة، ج 2، ص 155 (Shamela #548, hlm. urut 642)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.