Lewati ke konten

تفسير العثيمين: المائدة · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 377

  1. الآية (٤٠)

الفائدة السابعة: إثبات هذين الاسمين الكريمين لله ﷿ وهما الغفور والرحيم.

* * *

° قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠)﴾ [المائدة: ٤٠].

قوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾ الخطاب لكل من يصح توجه الخطاب إليه، فكل من يصح توجه الخطاب إليه فإنه داخل في قوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾ لأن خطاب المفرد في القرآن الكريم يشمل كل من يتأتى خطابه، أو كل من يصح توجيه الخطاب إليه إلا إذا دل الدليل على أنه خاص بالرسول ﵊، فيكون خاصًّا به، فقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ [الشرح: ١]، هذا خاص بالرسول ﷺ، لكن إذا لم يدل الدليل على أنه خاص بالرسول ﷺ فإن القرآن يخاطب كل الناس، فإنه يُحمل على أنه موجَّه إلى كل من يصح توجه الخطاب إليه، وقد ذكرنا فيما سبق الخلاف في هذا، هل هو موجه للرسول ﷺ أولًا، ثم لغيره ثانيًا، أو لغيره أولًا، ثم لغيره تأسيًا، أو لكل من يصح منه الخطاب؟ هذا هو الأولى.

وقوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾ أيها المخاطب أن الله له ملك السموات والأرض، وأتى بهذه الآية في مكانها اللائق؛ لأن ما سبق من الآيات كان في إقامة الحدود، فلعل النفس تقول: لماذا كل هذه الشدة، لماذا هذه الغلظة، فقال الله ﷿: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، والاستفهام هنا للتقرير، فإذا كان له

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: المائدة، ج 1، ص 377 (Shamela #548, hlm. urut 373)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.