Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 339

  1. الآية (١٣٧)
  2. من فوائد الآية الكريمة

قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ هذا خبر ﴿إِنَّ﴾، وقوله: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ هنا فعل مضارع منفي، واللام في قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ تسمى لام النفي أو لام الجحود، وهي زائدة على قول بعض النحويين، وغير زائدة على قول آخرين، فالذين قالوا: إنها زائدة قالوا: التقدير: "لم يكن الله يغفر لهم" والذين قالوا غير زائدة، قالوا: إن قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ على تقدير الإرادة. يعني: لم يرد لغفرانهم.

وأيًا كان ففي قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ تيئيس لهم من المغفرة - والعياذ بالله - وأنهم سيبقون على كفرهم إلى يوم يلقونه.

قوله: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾: ﴿سَبِيلًا﴾، يعني: طريقًا إلى الخير، فلا يمكن أن يهديهم الله سبيلًا إلى الخير، وفي الآية التي في آخر السورة قال: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ١٦٨، ١٦٩] قال: ذلك في الذين كفروا وظلموا.

فهؤلاء الذين حصل لهم ذلك قد سد الله عنهم باب المغفرة وباب الرحمة، باب المغفرة في قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ وباب الرحمة في قوله: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - أن المتذبذب بين الإيمان والردة يكون مآله أن يزداد كفرًا، لقوله: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾، وذلك - والله أعلم - أن الإيمان لم يدخل قلبه.

٢ - من العلماء من استدل بهذه الآية على أن من تكررت

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 339 (Shamela #547, hlm. urut 900)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.