Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 320

  1. الآية (١٣٤)

واقرن بفا حتمًا جوابًا لو جعل ... شرطًا لإن أو غيرها لم ينجعل

هذا هو الضابط، وقد حصر ما يشملها هذا الضابط بسبع جمل، مذكورة في قوله:

اسمية طلبية وبجامد ... وبما وقد وبلن وبالتنفيس

وقوله: ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ جملة خبرية، قدم فيها الخبر لإفادة الحصر؛ لأن من قواعد البلاغة أن تقديم ما حقه التأخير يقتضي الحصر.

قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ الإعراب فيها واضح لا يحتاج إلى ذكر.

يقول الله ﵎: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ أي: جزاءها ومتعها وزهرتها فقد فاته الخير الكثير؛ لأنه حرم ما عند الله من ثواب الدنيا والآخرة، ولهذا لم يقل: من كان يريد ثواب الدنيا نؤته منها، كما جاء ذلك في آية أخرى: ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠] بل جاء الجواب على خلاف ما يتوقع السامع، فكأنه لم ينل شيئًا.

وهذه الآية لها شواهد كثيرة: أن من أراد الدنيا فإن الدنيا والآخرة تفوته، ثم لا ينال ما أراد من الدنيا؛ كقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾ [الإسراء: ١٨ - ١٩].

ومن أراد الآخرة لا تفوته الدنيا، ولهذا قال الله ﷿: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾ [الشورى: ٢٠]،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 320 (Shamela #547, hlm. urut 881)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.