Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 301

  1. الآية (١٣٠)

بالمرحوم إنما هي رحمة العبد، أما رحمة الله فإنها تابعة لذاته لا نستطيع أن نكيفها.

وأما قوله: إن العقل لا يدل عليها، فنقول: إن هذا خطأ، فالعقل يدل عليها: قال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣]، فهذه النعم كلها من آثار الرحمة، ولولا رحمة الله ما أنعم على عباده بشيء، والعجيب: أنهم يستدلون على ثبوت الإرادة بأمر لا يفهمه بعض الطلبة فضلًا عن العامة، وينكرون إثبات الرحمة بالعقل مع أن العامة تفهم ذلك، ولو سألت أي عامي: المطر نزل وأروى الأرض وأنبت الأرض فعلام يدل، لقال: يدل على رحمة الله. لكنهم يقولون: إن تخصيص المخلوقات بما تختص به دليل على الإرادة. يعني: كون الإنسان إنسانًا، وكون البعير بعيرًا، والشمس شمسًا وما أشبه ذلك يدل على الإرادة، وإلا لما حصل تمييز بين الخلائق، ولولا الإرادة ما حصل تمييز بين الخلائق.

فنقول: هذه الدلالة نوافقكم عليها، لكنها دلالة خفية أخفى من دلالة النعم على الرحمة، لكن من لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (١٣٠)﴾ [النساء: ١٣٠].

﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾: قوله: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا﴾ الضمير يعود على الزوجين، على الزوج الذي خاف من زوجه نشوزًا أو إعراضًا، وعلى الزوجة التي تركها زوجها كالمعلقة.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 301 (Shamela #547, hlm. urut 862)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.