Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 298

  1. الآية (١٢٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

تسعد بالزواج كغيرها، وإنما شبهها الله بذلك تنفيرًا عن الميل الكلي الذي يجعل هذه المرأة كالمعلقة.

قوله: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ هنا قال: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا﴾ وفي الآية التي قبلها قال: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾، والفرق أن هذا له زوجتان: إحداهما مال عنها كل الميل، والثانية: أقبل عليها، ومثل هذا سوف يحدث شقاقًا بين الزوجتين، فلهذا قال: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُو﴾ إشارة إلى أنه ينبغي أنه إن حدث بين الزوجتين شقاق وغيرة فليصلح بينهما؛ لأن هذا أمر فطري.

ثم قال: ﴿وَتَتَّقُوا﴾ يعني: تتقوا في الإصلاح، بحيث لا تميلوا إلى واحدة دون الأخرى.

وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ...

﴿غَفُورًا﴾: لما حصل من الشقاق والميل وما أشبه ذلك.

﴿رَحِيمًا﴾ أي: ذا رحمة واسعة.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - أن الله سبحانه نفى الحرج عن الإنسان حتى في معاملة الغير، لقوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا﴾، وهذا خبر عن أمر فطري يستلزم رفع الجناح؛ لأن القاعدة الشرعية أن ما لا يستطاع لا يلزم به العبد.

٢ - علم الله سبحانه بأحوال العباد ونفسياتهم، لقوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾، وهذا أمر معلوم بالضرورة أن الله سبحانه يعلم كل شيء، حتى ما يوسوس به الإنسان في نفسه.

٣ - أن الإنسان يجب عليه العدل فيما يستطيع؛ لأن الله

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 298 (Shamela #547, hlm. urut 859)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.