Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 256

  1. الآية (١٢٢)
  2. من فوائد الآية الكريمة

٦ - وصف كلام الله تعالى بالصدق، لقوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ وهل يمكن أن يوصف بالكذب؟ كلا والله، لا يمكن.

فإن قال قائل: أليس أهل البلاغة يقولون: إن الخبر هو ما احتمل الصدق والكذب؟

قلنا: بلى، لكنهم يقيدون ذلك فيقولون: ما احتمل الصدق والكذب لذاته؛ أي: بقطع النظر عن قائله، فإن من القول ما يقطع بكذبه، ومن القول ما يقطع بصدقه، ولا يحتمل هذا ولا هذا.

٧ - أنه يصح أن نضع اسم التفضيل بين صفات الله وصفات الخلق، فنقول: كلام الله أصدق الكلام، وعلم الله أوسع العلوم، والله تعالى أعلم من غيره، وقد ظن بعض الناس أنك إذا قرنت الوصف باسم التفضيل فإنك قد مثلت الله، حتى ذهبوا يفسرون قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وقوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الإسراء: ٥٥] يفسرونها بأنه عالم، فيقولون: أعلم أي: عالم، فسبحان الله! فروا من النقص، ولكنهم وقعوا في أنقص منه؛ لأن اسم التفضيل يدل على علو صفات الله وأنها أعلى الصفات، وليس فيها نقص بوجه من الوجوه، فهم يقولون: عالم، وإذا قلت: عالم لم يمنع المشاركة والمساواة، فإنك تقول: عمرو عالم، وزيد عالم، ومحمد عالم، وأبو بكر عالم، فيستوون، لكن يؤتى الإنسان من حيث أن عنده عقيدة فيحاول أن يصرف النصوص إليها فيقع في الزيغ، نسأل الله العافية.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 256 (Shamela #547, hlm. urut 817)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.