Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 236

  1. الآية (١١٨) و (١١٩)

وقوله: ﴿شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ المَريد: هو البالغ في العدوان والعتو غايته، وهل الشياطين أقسام: منهم المريد ومنهم غير المريد، أم أنها صفة كاشفة؟

في هذا قولين، فيحتمل أنها صفة كاشفة، والمعنى أن كل شيطان فهو مريد، ويحتمل أنها صفة مقيدة، وأن الشياطين ينقسمون إلى مردة وغيرهم، ولهذا جاء في حديث تصفيد الشياطين في رمضان في بعض الألفاظ: "تصفد مردة الشياطين" (¬١) أي: الشياطين العتاة الأقوياء بعتوهم.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)﴾ [النساء: ١١٨ - ١١٩].

﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ اللعن بمعنى: الطرد والإبعاد عن رحمة الله ﷿، وهذا يتعين أن يكون خبرًا؛ لأنه من الله، والله يفعل ولا يدعو على أحد، فالله تعالى يخبر بأنه لعنه، وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)﴾ [ص: ٧٨]، وفي الآية الثانية: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)﴾ [الحجر: ٣٥]، فلعنة الله ولعنة اللاعنين على إبليس إلى يوم الدين.

قوله: ﴿وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ قوله: ﴿وَقَالَ﴾ الفاعل الشيطان، والواو للاستئناف، ولهذا يتعين

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 236 (Shamela #547, hlm. urut 797)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.