Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 206

  1. الآية (١١٣)

الطائفة هي التي ادعت أن السارق هو اليهودي، واجتمعوا على ذلك حتى لبسوا على النبي ﷺ، وهموا أن يضلوه.

وهنا إشكال: فإن ظاهر الآية الكريمة أنهم لم يهموا أن يضلوه، وإذا نظرنا إلى القصة وجدنا أنهم هموا، يعني: أنهم جاءوا إلى الرسول ﷺ بأجمعهم، وأنكروا أن يكون صاحبهم هو السارق، ورموا اليهودي بالسرقة، فقد هموا وفعلوا؟

والجواب عن ذلك أن يقال: هموا همًا يحصل به إضلاله، ولكنهم لم يصلوا إلى مرادهم، فصح أن يكون قوله: ﴿لَهَمَّتْ﴾ جوابًا لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾.

وقوله: ﴿أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ ﴿أن﴾ هنا مصدرية، حذف منها حرف الجر، وتقديره: "بأن يضلوك" وحذف حرف الجر مع أَنْ وأَنَّ مطرد، وإذا حذف حرف الجر نصب المجرور، فهذه قاعدة مطردة في أَنَّ وأَنْ، كما قال ابن مالك:

وفي أَنَّ وأَنْ يطرد ... مع أمن لبس كعجبت أن يدوا

أما مع غير أَنَّ وأَنْ فهو سماعي، سمع عن العرب ولا يقاس عليه، ومن ذلك قول الشاعر:

تمرون الديار ولم تعودوا ... كلامكم إذًا عليّ حرام

الشاهد في قوله: الديار، والأصل أن يقول: تمرون بالديار ولم تعودوا، ولكن حذف الباء فنصب المجرور بنزع الخافض، لكنه غير مطرد إلا في أنْ وأنَّ.

وقوله: ﴿أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ الإضلال معناه في الأصل: يقال: ضل الطريق بمعنى تاه، ولم يكن سيره على بينة، والمراد إضلال الرسول ﵊ هنا الذي همَّ به هؤلاء، ولكن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 206 (Shamela #547, hlm. urut 767)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.