Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 195

  1. الآية (١١٠)

قوله: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ أي: يطلب مغفرة الله ﷿ بحاله ومقاله، أما المقال فظاهر، كأن يقول: اللهم اغفر لي، أو أستغفر الله، وأما الحال: فبأن يكون آتيًا بشروط التوبة الخمسة، وهي:

الأول: الإخلاص، بأن لا يحمله على التوبة مراعاة أحد من الناس.

الثاني: أن يندم، ويقع في نفسه حسرة على فعل الذنب.

الثالث: أن يقلع عن الذنب.

الرابع: العزم على ألا يعود.

الخامس: أن يكون في وقت التوبة؛ أي: في الوقت الذي تقبل فيه التوبة.

والمغفرة: ستر الذنب والتجاوز عنه، وليست الستر فقط؛ لأن الإشتقاق يدل على أنه لا بد من ستر ووقاية؛ إذ أنها مأخوذة من المِغْفَر، والمغفر: ما يغطى به الرأس من الفولاذ ونحوه لاتقاء السهام، فيحصل به ستر ووقاية.

وأقول: إنها مشتقة من المِغْفَر؛ لأن الأصل أن المعاني مأخوذة من الأشياء المحسوسة، فلهذا تجد علماء اللغة يعيدون المعاني إلى الأصول المحسوسة، فيقولون: مشتقة من كذا، وأصل ذلك ما قيل: إن الإنسان صار يتكلم تقليدًا لما يسمع حوله من صرير الرياح وحفيف الأشجار وما أشبه ذلك، هكذا قيل: مع ما علَّم الله ﷿ آدم من أسماء.

إذًا: المغفرة هي: ستر الذنب والتجاوز عنه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 195 (Shamela #547, hlm. urut 756)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.