Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 107

  1. الآية (٩٥) و (٩٦)
  2. من فوائد الآيتين الكريمتين

على الأعمال مثل الأجرة التي استحقها الإنسان فرضًا على المستأجر، لقوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فسماه ﴿أَجْرًا﴾، كأجرة الأجير، مع أن الفضل لله تعالى أولًا وآخرًا، فهو الذي وفقك للعمل، وهو الذي منَّ عليك بالجزاء عليه، ويؤيد هذا المعنى قول الله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ٥٤]، فكتب على نفسه الرحمة، وهو سبحانه يوجب على نفسه وعلى عباده ما شاء، ولا أحد يعترض عليه.

١١ - عظم درجات المجاهدين في سبيل الله، وجه ذلك قوله: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾ فأضافها إلى نفسه، ومعلوم أن العطاء يعظم بعظم المعطي، فلو قلت - مثلًا -: فلان تصدق - وهو من أغنى الناس - لذهب بالك إلى أنه تصدق بشيء كثير، ولو قلت: فلان تصدق - وهو فقير - لم يذهب بالك إلا إلى أنه تصدق بشيء قليل، ولهذا قال: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾ فإضافة الشيء إلى الله يدل على عظمته، ومنه قوله ﷺ في الدعاء الذي علَّمه أبا بكر ﵁ يدعو به في صلاته: "فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني" (¬١).

١٢ - إثبات المغفرة لله، لقوله: ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾، وهل تثبت المغفرة لغير الله؟ الجواب: نعم، تثبت لغير الله، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 107 (Shamela #547, hlm. urut 668)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.