Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 6

  1. الآية (٨٠)

الشرط، والجواب جملة منفية؛ لأن ﴿مَا﴾ نافية و ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾ فعل ماضٍ.

أما وجه اقتران الجواب بالفاء في الجملتين فلأنه لا يصح أن يكون الجواب شرطًا، وإذا كان الجواب لا يصح أن يكون شرطًا وجب اقترانه بالفاء، كما قال ابن مالك في ألفيته:

واقرن بفا حتمًا جوابًا لو جُعل ... شرطًا لإن أو غيرها لم ينجعل

وقد ذُكر ذلك في بيت من الشعر وهو:

اسمية طلبية وبجامدٍ ... وبما وقد وبلن وبالتنفيس

يقول الله ﷿: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ "ال" في قوله: ﴿الرَّسُولَ﴾ للعهد الذهني، وهو محمَّد ﷺ؛ لأن القرآن نزل في عهد رسالته، ويصح أن نقول: إنه عام يشمل كل رسول، وعلى هذا فتكون "ال" للعموم وليست للعهد، لكن يُضعف هذا الإحتمال قوله: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ﴾؛ لأن هذا الخطاب للنبي ﷺ، وعلى هذا فالمراد بالرسول محمَّد ﷺ، وتكون "ال" للعهد الذهني.

وقوله: ﴿فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ أي: أن طاعة الرسول طاعة لله ﷿، فإذا أمرنا رسول الله ﷺ بأمر فأطعناه فنحن قد أطعنا الله.

وقوله: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى﴾ يعني: لم يطع الرسول: ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾؛ لأن عليك البلاع، وقد بلغت، وحفظ الناس وأعمالهم إلى الله ﷿.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 6 (Shamela #547, hlm. urut 567)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.