Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 57

  1. الآية (٩)

* قال الله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٩)﴾ [النساء: ٩].

﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا﴾ اللام في قوله: ﴿وَلْيَخْشَ﴾ لام الأمر، والفعل مجزوم بها بحذف الألف، وأصلها "يخشى" بالألف، وسكنت لام الأمر هنا لأنها تسكن إذا وقعت بعد الواو والفاء وثم، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ [الحج: ١٥]، بخلاف لام التعليل فإنها تكون مكسورة إذا وقعت بعد الواو أو ثم أو الفاء، مثل قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ [العنكبوت: ٦٦]، فلا تُقرأ "وَلْيَتمتعوا" إلا إذا ثبت أن فيها قراءة بسكون اللام، فحينئذ تكون اللام لام الأمر ولا تكون لام التعليل.

وقوله: ﴿لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ "لو" هنا شرطية، وفعل الشرط قوله: ﴿تَرَكُوا﴾، وجوابه قوله: ﴿خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾، وقد خرجت الآية الكريمة هنا عن الأكثر في جواب ﴿لَوْ﴾، فإن الأكثر في جواب ﴿لَوْ﴾ إذا كان مثبتًا أن تقترن به اللام، فيقال: لو جاء زيد لجاء عمرو، ولكن اللام تحذف أحيانًا في جواب ﴿لَوْ﴾ في الإثبات، ومنه هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠]، وفي نفس السياق قال في الزرع: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ [الواقعة: ٦٥]، أما إذا جاء جواب ﴿لَوْ﴾ منفيًا بـ "ما"، فالأفصح أن لا تذكر اللام، فإذا قلت: لو جاء زيد ما قلت شيئًا، فإن هذا أفصح من أن تقول: لما قلت شيئًا، لكن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 57 (Shamela #547, hlm. urut 53)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.