Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 528

  1. الآية (٧٥)

* قال الله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (٧٥)﴾ [النساء: ٧٥].

لما أمر الله سبحانه بالقتال في سبيل الله وَوَجَّه الأمر إلى الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة؛ أي: يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة، وبيَّن فضل القتال في سبيل الله، وأن المقاتل في سبيل الله سواء قتل أو غلب فله الأجر من عند الله حيث قال: ﴿فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٤]، بعد هذا وَبَّخَ الله أولئك الذين يمتنعون عن القتال فقال: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ و"مَا" هنا استفهام، ومعناه: الإنكار، ويحتمل أن يكون الإنكار والتعجب، يعني: أن يكون معناه الإنكار على هؤلاء الذين لم يقاتلوا، والتعجب من حالهم.

وقوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ سبق مرارًا بأن القتال في سبيل الله هو القتال لتكون كلمة الله هي العليا لا غير.

وقوله: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ﴾ يحتمل أن تكون معطوفة على لفظ الجلالة؛ أي: وفي سبيل المستضعفين، ويحتمل أن تكون معطوفة على سبيل؛ أي: وفي المستضعفين من الرجال، والمعنيان يصبان في قناة واحدة، سواء قلنا: في سبيل المستضعفين أو في المستضعفين أنفسهم.

والمستضعفون من الرجال هم الذين لا يستطيعون أن يخرجوا من هذه القرية التي تسومهم سوء العذاب.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 528 (Shamela #547, hlm. urut 524)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.