تعالى الثواب أجرًا تشبيهًا له بأجر العامل الذي يستأجره الإنسان لعمل شيء ما، ثم يعطيه أجره.
والمقصود بذلك: أن الله تعالى التزم بإثابة هذا العامل كما يلتزم المستأجر بإعطاء العامل أجره، ولهذا سمى الله تعالى العمل له قرضًا، مع أن الله لا يحتاج، وسمى الثواب عليه أجرًا كأنه استأجر أجيرًا ليعطيه أجره.
وقوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ وهو أجر الجنة، كما قال النبي ﵊: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله" (¬١) يعني: في الجنة وهذا هو الأجر العظيم.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - وجوب قتال الأعداء لقوله: ﴿فَلْيُقَاتِلْ﴾.
٢ - وجوب إخلاص النية في القتال، لقوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ووجه ذلك: أن المقاتلين منهم من يقاتل شجاعة، ومنهم من يقاتل حمية، يعني: عصبية لقوميته أو لوطنه، ومنهم من يقاتل ليُرى مكانه؛ أي: مراءاة، فسُئل النبي ﷺ عن ذلك فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (¬٢).