Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 493

  1. الآية (٦٧) و (٦٨)

حياته شبهات ويرد عليه شهوات، فالشبهات تدك العلم وتذهبه، والشهوات تدك الإرادة حتى يصبح الإنسان لا يريد إلا ما يهواه فقط، وهذه آفة.

فالإنسان يحيط به شيئان: شبهة يزول بها العلم، وشهوة تزول بها الإرادة، فإذا لم يثبته الله بالعلم والإرادة الصادقة والعزيمة الجازمة فإنه يهلك.

١٠ - أن الإيمان يتفاوت؛ لأن قوله: ﴿خَيْرًا﴾ اسم تفضيل، ويقتضي وجود مفضل ومفضل عليه، وهذا هو التفاوت، وكذلك يؤخذ من قوله: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ لأن الإيمان يتفاوت.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٦٨)﴾ [النساء: ٦٧ - ٦٨].

"إذًا" ظرف للزمن الحاضر، وإذْ للماضي، وإذا للمستقبل، فهذه الأدوات الثلاث تقاسمت الزمان، يعني: وإذًا ﴿لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ لثبناهم على ذلك.

وقوله: ﴿لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾ آتى بالمد بمعنى: أعطى، فهي من أخوات كسا؛ أي: من العوامل التي تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، بخلاف ظن وأخواتها فإنها تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.

مثال ذلك: تقول: زيد قائم، وإذا أدخلت عليها ظن، تقول: ظننت زيدًا قائمًا، وتقول: كسوت زيدًا جبة، فإذا حذفت العامل فلا يستقيم أن تقول: زيد مبتدأ وجبة خبر، ولهذا يفرق بين كسا وأخواتها، وبين ظن وأخواتها.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 493 (Shamela #547, hlm. urut 489)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.