Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 467

  1. الآية (٦٢)

* قال الله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٦٢)﴾ [النساء: ٦٢].

﴿كَيْفَ﴾ هذه للتعجب، يعني: اعجب لحالهم إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم، وهذه المصيبة هي: أن يُطلع على نفاقهم، وعلى ما في صدورهم، وعلى إعراضهم، فإذا قيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول صدوا وأعرضوا ثم اطلع على ذلك، فهذه هي المصيبة، وإنما كانت مصيبة بالنسبة إليهم؛ لأنهم لا يريدون أن يطلع على عوارهم وعلى كفرهم، فهم منافقون، يستترون غاية الإستتار لما يخفون من الكفر، فإذا عثر عليهم صار هذا العثور مصيبة عظيمة.

قوله: ﴿إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: بسبب ما قدمته أيديهم من الكفر والنفاق.

قوله: ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ﴾ أي: جاءوا إلى الرسول ﵊.

قوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ جملة ﴿يَحْلِفُونَ﴾ حال من الواو فيِ جاءوك؛ أي: "جاءوك متلبسين بهذا الحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا﴾ ﴿إِنْ﴾ هنا نافية، وقرينة كونها نافية أداة الإستثناء ﴿إِلَّا إِحْسَانًا﴾ أي: ما أردنا إلا إحسانًا، وتأتي "إن" شرطية، مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ [الأنفال: ١٩]، وتأتي مخففة من الثقيلة، مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: ٢] أي: وإنهم كانوا من قبل، وقول الشاعر:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 467 (Shamela #547, hlm. urut 463)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.