Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 49

  1. الآية (٧)

"ما" في قوله: ﴿مِمَّا قَلَّ﴾ وقوله: ﴿مَفْرُوضًا﴾ صفة لـ ﴿نَصِيبٌ﴾ وهو أولى، ويجوز أن تكون حالًا أخرى، وهو مرجوح.

يقول الله ﷿: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ "نصيب": أي: حظ، ولم يبينه هنا، لكن بينه في آيات تأتي، والإجمال ثم التفصيل من البلاغة التامة؛ لأن الشيء إذا أجمل بقيت النفوس تتطلع إلى تفصيله، فيأتي التفصيل والنفوس متطلعة إليه، بخلاف ما لو جاء الشيء مفصلًا مباشرة، فإنه قد يرد على نفس ليست متشوقة إليه، فلا يرسخ في الذهن، ولا يصير له قوة في القبول.

وقوله: ﴿الْوَالِدَانِ﴾ أي: الأم والأب، أما الأم فظاهر أنها والدة، كما قال تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وأما الأب فكذلك، قال النبي ﷺ: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم" (¬١)، والولد لا بد له من والد، وكذلك جاء في الحديث: "لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهبه، إلا الوالد فيما وهبه لابنه" (¬٢)، فالوالد إذًا يطلق على الأم والأب.

وقوله: ﴿وَالْأَقْرَبُونَ﴾ ولم يقل: والأقارب، والأقرب: اسم تفضيل؛ وذلك لأن الميراث لا يتناول جميع الأقارب، بل الأقرب فالأقرب، ويدل لذلك قول النبي ﷺ: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" (¬٣)، وهناك خمسة من الورثة لا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 49 (Shamela #547, hlm. urut 45)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.