Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 418

  1. الآية (٥٤)
  2. من فوائد الآية الكريمة

الإنسان، والإنسان بشر، ولكن إذا أحسست به في قلبك فحاول طرده عن قلبك حتى يكون نزيهًا، فإن عجزت فأقل ما يلزمك أن لا تبغي على من حسدت؛ أي: أن لا تعتدي عليه، لا بقول ولا بفعل.

فمن القول: أن يتهم المحسود باتهامات، ويتقول عليه ما لم يقل، أو يحال بينه وبين أعماله، أو يُسَب عند كبرائه وأمرائه، أو يُسَب أيضًا عند أصحابه وقرنائه، أو ما أشبه ذلك، فهذا اعتداء بالقول.

والإعتداء بالفعل: أن يعتدي عليه بيده، حتى يحول بينه وبين ما آتاه الله من فضله، مثل أن يغرق ماله، أو أن يحرقه حتى لا يكون عنده مال؛ لأنه حسده على كثرة المال.

رابعًا: المشابهة لليهود: فمن مضار الحسد أنه مشابهة لليهود، وبئس الخصلة خصلة يكون فيها الإنسان مشابهًا لليهود.

خامسًا: أن الحاسد يكون دائمًا في قلق؛ لأن نعم الله على غيره تترى، فكلما تجددت نعمة على غيره نبغ في قلبه الحسد، فيكون في قلق مستمر.

سادسًا: أن الحاسد في الغالب يستحسر، ويتصور أنه عاجز عن أن يلحق بالمحسود، فتجده يستحسر ولا يحاول أن يصل إلى الفضائل، لكن لو أعرض عن الناس ومن زاده الله من فضله، وحاول هو أن يسعى في النعم؛ لسلم من هذا كله.

سابعًا: إحداث العداوة والبغضاء بين الناس؛ لأن الحاسد في الغالب لا يخلو من عدوان، والعدوان على الغير يؤدي إلى العداوة والبغضاء.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 418 (Shamela #547, hlm. urut 414)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.