Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 407

  1. الآية (٥١)

فالحاصل: أن الإفتراء على الله كذبًا يشمل الكذب عليه في ذاته، وفي أسمائه، وفي صفاته، وفي أحكامه الكونية والشرعية.

ومثال الكونية أن يقول: إن جزاء هذا الذنب كذا وكذا من العقوبات، بلا علم، مثل أن يقول: إذا نهر الإنسان والديه تزلزل العرش، من قال ذلك؟ قاله العامة! فأي إنسان يحكم بعقوبة معينة على ذنب بدون علم، فقد افترى على الله الكذب.

٤ - تعظيم الكذب على الله ﷿ لقوله: ﴿وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾ يعني: ما أعظمه وما أكثره، إذا افترى على الله الكذب أن يأثم هذا الإثم!

٥ - بيان عظم ما يحصل لهؤلاء من الإثم، لقوله: ﴿وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾.

٦ - أن إثم هؤلاء بين ظاهر، ووجه ظهوره وبيانه: أنه إذا كان للإنسان عقل، فبدلالة العقل لا يمكن أن يتقول على أحد شيء وهو من جنسه، فتقوله على الله أعظم وأشد، ولهذا قال الله تعالى في رسوله ﷺ: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)﴾ [الحاقة: ٤٤] وليس كل ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)﴾ [الحاقة: ٤٥] ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)﴾ [الحاقة: ٤٦] ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾ [الحاقة: ٤٧].

* * *

* قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١)﴾ [النساء: ٥١].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 407 (Shamela #547, hlm. urut 403)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.