Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 276

  1. الآية (٣٢)
  2. من فوائد الآية الكريمة

من قبول الدعاء؛ لأن النبي ﷺ قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين" فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١] , ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، وملبسم حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك" (¬١) فقوله: "أنى" هذه استفهام استبعاد؛ أي: بعيد أن يستجاب لهذا الرجل.

خامسًا: أن لا يعتدي في الدعاء، قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ [الأعراف: ٥٥] , فإن اعتدى في الدعاء بأن سأل ما لا يحل له، أو سأل ما يمتنع شرعًا أو قدرًا؛ فإنه لا يجاب.

فلو سأل إثمًا، بأن قال والعياذ بالله: اللهم يسر له امرأة يزني بها، أو كأس خمرٍ يشربه؛ فهذا لا يستجاب له؛ لأنه عدوان واستهزاء بالله ﷿، فهذا لا يحل شرعًا ولا يمكن قبوله لأنه محرمٌ وممتنع شرعًا.

والممتنع قدرًا مثل أن يقول: اللهم اجعلني نبيًا؛ لأن هذا ممتنعٌ قدرًا بخبر الله، لا لأنه مستحيل لذاته، فهو غير مستحيل، لكن بخبر الله صار مستحيلًا لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].

كل هذه آداب ينبغي على الإنسان أن يراعيها في الدعاء.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 276 (Shamela #547, hlm. urut 272)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.