Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 248

  1. الآية (٢٧) و (٢٨)
  2. من فوائد الآيتين الكريمتين

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ لأن التوكيد تزداد به الطمأنينة، ويزداد به معرفة قدر فضل الله ﷿.

٢ - علم الله سبحانه بما في القلوب، لقوله: ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ﴾؛ لأن الإرادة محلها القلب، ومع ذلك أخبرنا الله تعالى عنهم، فهو عالم بما في قلوب أهل الخير وأهل الشر، كما قال: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦].

٣ - الحذر من الذين يتبعون الشهوات؛ لأنهم يريدون منا أن نميل ميلًا عظيمًا، والشهوات قد تكون شهوة بطن وفرج، وقد تكون شهوة فكر وقلب، وكلا الأمرين مراد هنا.

٤ - الحذر من أهل البدع؛ لأن أهل البدع ينقسمون إلى قسمين: قسم عندهم شبهات، وقسم عندهم شهوات، فالجاهل منهم عنده شبهات حتى يلتبس عليه الحق بالباطل، والعالم منهم عنده شهوات، فهو يريد ما لا يريد الله ورسوله، ففي الآية التحذير من هؤلاء وهؤلاء.

٥ - الإشارة إلى انحطاط مرتبة الذين يتبعون الشهوات، حيث جعلهم الله أتباعًا تقودهم الشهوات، ومن الذل أن يكون الإنسان تابعًا للشهوات، لأن العزة أن يكون الإنسان متبوعًا، فإذا كان تابعًا فمعناه أن شهواته ملكته حتى صار تابعًا، وكأنه مجبر على ذلك.

٦ - أن إرادة المتبعين للشهوات بنا لا تقتصر على أدنى ميل، وتؤخذ من قوله: ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾، فإذا كان كذلك فإننا إذا ملنا قليلًا تابعوا حتى نميل ميلًا عظيمًا، نسأل الله السلامة! !

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 248 (Shamela #547, hlm. urut 244)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.