Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 197

  1. الآية (٢٤)

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٢٤)﴾ [النساء: ٢٤].

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أي: وحرمت عليكم المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم.

وقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ اسم مفعول من فعل رباعي وهو "أحصن"؛ لأن اسم المفعول يكون فعله مبنيًا للمفعول، والإحصان يطلق على عدة معانٍ: فيطلق على الحرائر، ويطلق على العفيفات، ويطلق على المتزوجات، وكل هذا جاء في القرآن، قال الله تعالى في الأول: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] فالمراد بالمحصنات هنا الحرائر، ومن الثاني قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: ٢٣] والمراد بالمحصنات هنا: العفيفات عن الزنا.

ومن الثالث - أي: المتزوجات - هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.

فإن قال قائل: مثل هذه الألفاظ المشتركة لعدة معانٍ كيف نعرف تعيين المعنى المقصود من هذه المعاني؟

فنقول: نعرفه بالسياق، فإن لم يكن سياق يعيِّن، فالصحيح أنه يجوز استعمال الإسم المشترك في جميع معانيه، ويكون شاملًا لها، كما يشمل اللفظ العام جميع أفراده، فاللفظ المشترك بين معنيين فأكثر يكون عامًا للمعنيين إذا لم يوجد قرينة تعين أحدهما.

ولننظر الآن في هذه الأمثلة الثلاثة السابقة:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 197 (Shamela #547, hlm. urut 193)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.