Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 132

  1. الآية (١٦)
  2. من فوائد الآية الكريمة

قال تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: ١١٨]، والتوبة التي بعد التوبة هي: قبول التوبة، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥]، والله سبحانه تواب بهذا المعنى وبهذا المعنى، فهو تواب؛ أي: مهيئ للتوبة لمن شاء من عباده، وتواب؛ أي: قابل للتوبة.

﴿رَحِيمًا﴾ أي: ذو رحمة يوصلها إلى من شاء من عباده؛ كما قال تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١)﴾ [العنكبوت: ٢١].

وفي هذه الآية شيء من الإشكال، وهو قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾، فإن المعروف أن "كان" للمضي، ويفهم منها أن هذا الوصف كان فزال، كما لو قلت: كان فلان طالب علم، المعنى: فيما مضى.

وقد أجاب العلماء عن هذا الإشكال: بأن "كان" قد تسلب منها الدلالة على الزمن، ويكون المراد بها تحقق الإتصاف بخبرها، وكل ما أضيف إلى الله من هذا التركيب فإن هذا هو المراد به؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٤]، وقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧]، وقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٢٦] وما أشبه ذلك. فالمراد أنه متصف به أزلًا وأبدًا، ولكن أتت "كان" لتحقيق اتصافه بهذا الوصف.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - أن اللواط له حكمان:

الحكم الأول: ما دلت عليه الآية، وهو أن الذي يأتي

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 132 (Shamela #547, hlm. urut 128)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.