Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 525

  1. الآية (١٧٣)

في هذه الآية والتي بعدها التفصيل، والتفصيل بعد الإجمال من أساليب البلاغة، ومن المعلوم أن القرآن اشتمل على أعلى أنواع البلاغة.

قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ "أَمَّا" هنا شرطية، وتفيد مع الشرط التفصيل، أما كونها شرطية فلأن لها جوابًا، وهو قوله: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ﴾، وأما كونها تفصيلية فلأنه فُصل فيها المؤمنون والذين استنكفوا واستكبروا.

وقوله: ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ هذه تكرر الكلام عليها كثيرًا فلا حاجة إلى إعادة شرحها.

وقوله: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ أي: يعطيهم أجورهم وافية كاملة، وقد جاء في القرآن والسنة بيان كيف هذه الأجور، وأن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ولهذا قال: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يعني: زائدًا على أجورهم، فإذا استحق الإنسان الحسنة فهي بعشرة أمثالها وتتضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.

وقوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا﴾ استنكفوا بقلوبهم، واستكبروا بجوارحهم عن عبادة الله.

قوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أي: عذاب عقوبة وألم، فقوله: ﴿أَلِيمًا﴾ بمعنى: مؤلم، وكلمة: ﴿عَذَابًا﴾ من حيث الإعراب يسميها النحويون: مصدرًا؛ لأن المفعول المطلق هو: الذي لا يكون كالفعل أو كالعامل، أما إذا كان من العامل فإنه يسمى مصدرًا، والمصدر له عدة أغراض منها: التوكيد كما هنا:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 525 (Shamela #547, hlm. urut 1086)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.