Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 491

  1. الآية (١٦٧)

ذكر أن الله يشهد به، وكذلك الملائكة، وكثرة سياق الأدلة على الشيء تدل على العناية به، وهو كذلك.

٧ - أن شهادة الله كافية عن كل شهادة، لقوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (١٦٧)﴾ [النساء: ١٦٧].

هذه الجملة مؤكدة بمؤكدين: الأول: ﴿إِنَّ﴾ والثاني: ﴿قَدْ﴾.

وقوله: ﴿كَفَرُوا﴾ أي: بالله، والكفر في الأصل: الستر، ومنه الكُفُرَّى وهو: وعاء طلع النخل؛ هذا لأنه يستر ما في جوفه.

وقوله: ﴿وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (صَدَّ) لها وجهان:

الوجه الأول: أعرضوا عن سبيل الله، وعلى هذا يكون (صَدَّ) فعلًا لازمًا.

والوجه الثاني: صدوا غيرهم؛ أي: حملوهم على الإعراض، وعلى هذا فيكون (صَدَّ) متعديًا، والمفعول به محذوف؛ أي: وصدوا غيرهم عن سبيل الله، فالآية إذًا محتملةً للوجهين، وكلاهما لا يناقض الآخر، فتكون محمولة عليهما جميعًا.

والكفار لا شك أنهم صادون بأنفسهم، صادون لغيرهم، فإن كانوا من دعاة الكفر فصدهم ظاهر، وإن لم يكونوا من دعاة الكفر فإن من الناس من يقتدون بهم؛ فهم بهذا يصدون عن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 491 (Shamela #547, hlm. urut 1052)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.