Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 343

  1. الآية (١٥٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وهو بعض ما كسبوا من المعاصي، فيستفاد من هذا أو يتفرع من هذه الفائدة فائدتان:

الفائدة الأولى: أن كل ترك للواجب أو فعل للمحرم فإنما هو من استزلال الشيطان؛ لأنه هو الذي يأمر بالفحشاء وينهى عن المعروف، فكل ما حصل من تفريط في واجب، أو وقوع في محرم فإنه من الشيطان.

والفائدة الثانية: أن الإنسان قد يعاقب بالمعصية لمعصية أخرى، أي أنه تكون عقوبته أن يعصي الله مرة ثانية.

ويتفرع على هذا أيضًا فائدة وهي: أن العقوبة لا تختص بالألم البدني أو فوات الشهوات، بل قد تكون العقوبة بخذلان المرء عن الطاعات، ويذكر عن الحسن البصري ﵀ أنه قال: إن الرجل ليحرم قيام الليل بما فعل من المعصية أو بالذنب يصيبه.

ولا شك أن المعاصي سبب للخذلان، ويؤيد ما قلنا هذه الآية: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾، وهي التي بنينا عليها هذه الفائدة، لكن يؤيدها أيضًا قوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ﴾ هذه عقوبة بدنية، ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ وهذه عقوبة دينية، ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ وهذه أيضًا عقوبة دينية ﴿وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [المائدة: ١٣] كذلك، فالمعاصي لها أسباب سيئة وعواقب وخيمة نسأل الله العفو والعافية.

٢ - تحريم الفرار إذا التقى الجمعان، وجهه أن الله بيَّن أن هذا من استزلال الشيطان وأنه عفا عنهم، ولولا أنهم يستحقون

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 2، ص 343 (Shamela #545, hlm. urut 945)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.