Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 180

  1. الآية (١٣٥)

سبحانه وتعالى للإنسان ليست محبة لجماله أو لحسن ثيابه أو ما أشبه ذلك كما تكون بين المخلوقين، بل هي محبة لإيمانه وعمله، ولهذا جاء في الحديث: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" (¬١). فالمدار على القلب والعمل، فكلما كان الإنسان أقوى إيمانًا بالله وأكثر عبادة له كان أحب إليه.

٦ - الحث على الإحسان من قوله: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ فإن كل إنسان يعلم أن الله يحب الإحسان سوف يحسن ويتقدم إلى الإحسان ويحرص عليه؛ لأن محبة الله للعبد هي غاية ما يريد، نسأل الله أن يجعلنا من أحبابه ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] الغاية أن الله يحبك. حتى الذين قالوا: إنا نحب الله قال تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ لأن الشأن كل الشأن أن يحبك الله، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أحبابه.

* * *

• ثم قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]:

﴿وَالَّذِينَ﴾: الواو هذه حرف عطف، والأصل في المعطوف أن يكون مغايرًا للمعطوف عليه، وليس المراد إذا قلنا إن العطف يقتضي المغايرة أن تكون المغايرة في الذات فقط، بل قد يكون

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 2، ص 180 (Shamela #545, hlm. urut 782)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.