Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 56

  1. الآية (١١١)

بصلًا أو ثومًا فإنك تتأذى برائحته ولكن هل يضرك؟ لا يضرك، وهذا القول أصح وهو أن الاستثناء منقطع، وهو وإن كان خلاف الأصل لكنه أعلى في البلاغة، لن يضروكم ولكن الأذى ستصبرون عليه والأذى ليس بضرر.

فإن قال قائل: هل هذه الآيةُ محكمةٌ عامة إلى يوم القيامة أو هي منسوخة خاصة بما كان قبل النصر؟ .

فالجواب: الأول.

فإن قال قائل: يرد على دعواكم أن المراد الأول أن اليهود يعملون بنا اليوم ما هو من أشد الأضرار، ومعلوم أن خبر الله تعالى لا يخلف؟ .

فالجواب أن نقول: الخطاب للنبي ﷺ وأصحابه، ومن كان على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه فلن يضره اليهود ولا النصارى، أما من يعتقد أن الدين الإِسلامي دينَ رجعية وتخلف ويُبدله بغيره من القوانين الرجعية الوضعية فهؤلاء لا يكتب لهم النصر، ويضرونهم بالأذى القولي والفعلي والاقتصادي وفي كل شيء، وإلا فإن كلام الله تعالى لا يخلف أبدًا. فقوم يقاتلون قتالًا جاهليًا مبنيًا على القومية المتمزقة وعلى أسس باطلة مضادة لدين الله فهؤلاء لا يستحقون النصر، ولذلك كانت اليهود الآن يفعلون الأفاعيل بنا، من يقدرون على الفعل ببدنه فعلوا، ومن لا يقدرون فإنهم يفعلون به ما يفعلون من المضار الاقتصادية

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 2، ص 56 (Shamela #545, hlm. urut 658)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.