Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 54

  1. الآية (٨)

وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾:

الجملة هنا استئنافية للتعليل والتوسل. يعني إننا إنما طلبنا منك هبة الرحمة لأنك أنت الوهاب، وأُتي بالضمير (أنت) ويسمى ضمير الفصل لثلاث فوائد:

١ - الفصل بين الصفة والخبر.

٢ - التوكيد.

٣ - الحصر.

و﴿الْوَهَّابُ﴾ يعني الكثير العطاء، وهذه صفة لازمة له، والذين يعطيهم الله كثيرون لا يحصون.

قال النبي ﷺ: "يد الله ملأى، سحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم يَغِضْ ما في يمينه" (¬١).

وقال الله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنَّكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلَّا كما ينقص المخيط إذا غُمس في البحر" (¬٢). وهذا لا ينقص البحر شيئًا! فالله ﷿ لا يحصي أحد هباته أبدًا حتَّى بالنسبة لك أنت بنفسك لا تحصي هبات الله لك، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 1، ص 54 (Shamela #545, hlm. urut 52)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.