Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 504

  1. الآية (٨٦ - ٨٩)

والعهد الحضوري: أن تكون داخلة على شيء حاضر، وهذه أكثر ما تكون في (ال) الواقعة بعد اسم الإشارة للحضور، للعهد الحضوري؛ لأن الإشارة تدل على المشار إليه. والمشار إليه يكون حاضرًا، فنقول: (هذا اليوم شديد الحر) أي اليوم الحاضر.

وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] اليوم يعني اليوم الحاضر. وقسيمة لـ"أل" العهدية هي (ال) الجنسية. (ال) الجنسية تكون لبيان الحقيقة، ولبيان استغراق الحقيقة. فإذا قلت: الرجال أكمل من النساء، هذه لبيان الحقيقة (الجنس)؛ جنس الرجال أفضل من جنس النساء. ولا يعني أن كل واحدٍ من الرجال أكمل من كل امرأة من النساء. ففي النساء من هي خير من كثير الرجال.

وتكون للعموم مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] يعني كل إنسانٍ، وهذه علامتها أن يحل محلها (كل) بتشديد اللام.

﴿وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾:

حق ثابتٌ صادقٌ فيما أخبر، عادلٌ فيما حكم به ﷺ.

﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾:

يعني: الآيات البينات التي تُبيِّن صدق ما جاء به الرسول ﷺ، والبينات مؤنث، ولم يؤنَّث فعله لوجهين:

الوجه الأول: أن تأنيثه غير حقيقي.

الوجه الثاني: أنه فصل بينه وبين الفعل.

وقد جاء في القرآن مؤنثًا: ﴿جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [البقرة: ٢١٣]، لأنه يجوز هذا وهذا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 1، ص 504 (Shamela #545, hlm. urut 502)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.