Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 502

  1. الآية (٨٦ - ٨٩)

ثوب يكسو عورته. هذا ليس بغبن في الحقيقة، الغبن يوم القيامة حينما يُحشَر المتقون إلى الرحمن وفدًا ويُساقُ المجرمون إلى جهنم وردًا، هذا الغبن العظيم، وهذه الخسارة العظيمة. ولهذا يجب أن نعلم أن الخسران المبين هو خسارة يوم القيامة: ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر: ١٥].

* * *

• قال تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٦ - ٨٩].

قال تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦]:

﴿كَيْفَ﴾ استفهام بمعنى الاستبعاد، أي: يَبعُد جدًّا -إن لم يمتنع- أن يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم، يعني: ارتدُّوا بعد أن آمنوا، وعرفوا الحق، فإن هدايتهم بعيدة، وذلك لأن من عرف الحق ثم ارتد عنه، فهو أعظم جرمًا ممن لم يعرف الحق، ولم يدخل فيه وبقي على كفره، ولهذا نقول: الكافر المرتد أعظم من الكافر الأصلي في الدنيا وفي الآخرة، ففي الدنيا يترك الكافر الأصلي على دينه، ولا يُجبر على تركه، لكن المرتد لا يُقرُّ على ردته، بل يُجبر على أن يعود إلى الإسلام أو يُقتل؛ لقول

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 1، ص 502 (Shamela #545, hlm. urut 500)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.