Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 350

  1. الآية (٥٤ - ٥٨)
  2. من فوائد الآيات الكريمة

وهو ذكر يتذكر به الإنسان .. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧]، قيل: هو ذكر رفع الله به شأن الذين تمسكوا به كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤]، وكقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤]، أي: شأنك أعلوناه، وعلى هذا فيكون للذكر ثلاثة معان:

أ - ذكر يتقرب به إلى الله بتلاوته.

ب - وذكر يتذكر به الإنسان.

ج - وذكر يعني شرفًا لمن تمسك به.

٤ - وصف القرآن العظيم بهذا الوصف العظيم وهو الحكمة والذكر الحكيم، والحكيم هنا بمعنى الحاكم والمُحْكم؛ لأن القرآن حكم بين الناس ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، أي: إلى كتابه، فهو حَكَم، وهو أيضًا محكم متقن ليس فيه اختلاف ولا اضطراب ولا تناقض.

٥ - أنه لا يوجد حكم دلَّ عليه القرآن إلا وهو في موضعه اللائق به، من أين يؤخذ؟ من الحكيم؛ لأن الحكيم هو الذي يضع الشيء في مواضعه، فكل حُكم حَكم به القرآن فإنه في موضعه لا يقول العاقل: ليته لم يحكم به، أبدًا سواء كان ثبوتيًا أو سلبيًا.

٦ - فضيلة الرسول ﵊ في قوله: ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾، فخصه ﷺ بالتلاوة عليه لأنه ﷺ أشرف من يتلقى القرآن، وأقوم الناس عملًا به، فكأنه هو المخصوص بالتلاوة عليه ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 1، ص 350 (Shamela #545, hlm. urut 348)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.