Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 232

  1. الآية (٣٨)

• ثم قال ﷿: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨) فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ٣٨ - ٣٩].

﴿هُنَالِكَ﴾: هذا اسم إشارة إلى المكان. واللام للبعد، والكاف حرف خطاب؛ يعني في ذلك الزمن، والإشارة هنا يحتمل أن تكون للزمن أي في ذلك الزمن، ويحتمل أن تكون للمكان، أي في المكان الذي هو محراب مريم.

﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾، وزكريا: فيها قراءتان، المد والقصر على ما سبق.

﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾.

﴿هَبْ لِي﴾: أي أعطني، والهبة: هي التبرع بالشيء بلا عوض، لكن قال العلماء: إن هناك هبة، وهدية، وصدقة.

فالصدقة: ما أريد به ثواب الآخرة.

والهدية: ما أريد به التودد والتقرب بين المهدي والمهدى إليه.

والهبة: ما قصد به مجرد انتفاع الموهوب له.

وهنا قال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي﴾، أي أعطني عطاء بلا ثمن.

﴿مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَة﴾.

﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾: أي من عندك، وأضاف العندية إلى الله ﷿ ليكون أبلغ وأعظم، لأن هدية الكريم أكرِم. وقوله: ﴿ذُرِّيَّةً﴾ بمعنى مذروءة، أي: مخلوقة، وقوله: ﴿طَيِّبَةً﴾ أي طيبة في أقوالها وأفعالها، وكذلك في أجسامها، فهو متناول للطيب الحسي والطيب المعنوي.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 1، ص 232 (Shamela #545, hlm. urut 230)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.