Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 1, hlm. 182

  1. الآية (٣٠)

والكافرين أمر ثابت، وأن الإنسان قد يستبعد أن يجعل الله في قلبه مودة لهذا الكافر، فقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ٧] , ﴿قَدِيرٌ﴾: بالنسبة لتقليب القلوب. ﴿غَفُورٌ﴾: بأن ييسر هؤلاء الكفار إلى الإِسلام، فيغفر لهم. وقد وقع؛ فإنه أسلم عام الفتح، وقبل عام الفتح، أمة من الكفار، وصارت العداوة في قلوب المؤمنين لهم مودة.

* * *

• ثم قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ٣٠].

﴿يَوْمَ﴾: ظرف زمان. تقديره: "اذكر يوم تجد" اذكر للناس وذكرهم بهذا اليوم العظيم.

﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ والمراد بالكلية هنا: كلية النفوس المكلفة، وهم الإنس والجن؛ فإن هؤلاء مكلفون بعبادة الله؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] , أما البهائم فإنها لا تجد ما عملت، لكن يوفى لها الظلم إن ظلمت، كما أخبر النبي ﷺ: "بأنه يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يوم القيامة" (¬١).

و﴿وَمَا﴾: هنا اسم موصول مفعول أول. و ﴿مُحْضَرًا﴾: مفعول ثانٍ. و ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: جار ومجرور بيان لـ ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿وَمَا عَمِلَتْ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 1، ص 182 (Shamela #545, hlm. urut 180)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.