وليعلم أن "الحقوق" نوعان:
(حق لله ﷿ فهو مبني على المسامحة وعلى العفو والإحسان.
(وحق للخلق) بالاعتداء عليهم وعلى أعراضهم، فهذا لا يغفره الله ﷿، بل قد قال النبي ﵊ حين بعث معاذًا إلى اليمن قال: "إياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" (¬١).
فالمظلوم يلجأ إلى الله ﷿، فإذا لجأ إلى ربِّه فهو سيلجأ بصدق لأنه قد ضيم من الخلق، فإذا رجع إلى الله ﷿ بهذا الصدق فإن الله ﷾ يجيب دعوته، يقول ﷿: "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين" (¬٢)، فلذلك يجب على الإنسان أن يحذر من ظلم نفسه بحق الله ﷿، ومن ظلم غيره بالعدوان عليه بالقول أو الفعل، فإن الدنيا لن تدوم، لابد لها من زوال، ولابد من رجوع إلى الله ﷿.
* * *
• ثم قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]: