Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 588

  1. الآية (١٩٨)

ولم يقل: (اتقوا الله) إشارة إلى أن ربوبية الله لهم ربوبية خاصة أعانهم فيها على التقوى، ووفَّقهم لها، فكانت ربوبيته لهم ربوبية خاصة بهم كربوبيته لبعض الأنبياء مثل ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٢]، فهي ربوبية خاصة لا يشركهم فيها أحد.

﴿اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ﴾:

إذا رجعنا إلى الإعراب بعد معرفة المعنى نقول: (لكن): حرف استدراك غير عاملة، و ﴿الَّذِينَ﴾: مبتدأ، و ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ﴾: مبتدأ وخبر، والمبتدأ والخبر خبر المبتدأ الأول.

﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾:

جنات: جمع جنة، وأصلها: البستان الكثير الأشجار، سمي بذلك لأنه يجن مَنْ كان فيه أي يستره، ولكننا لا نفسر "جنات" أو "جنة" التي في القرآن، والتي يريد الله بها جنة الخلد، بهذا التفسير (عند العامة)، لأنك لو فسرتها هذا التفسير عندهم لنزلت رغبتهم في الجنة نزولًا كثيرًا. بل نقول -وهو المراد-: الجنة هي: الدار التي أعدَّها الله تعالى للمتقين، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

لهذا أقول: ينبغي لطالب العلم أن يفسر القرآن بمعناه، ولكن إذا خاف فتنة فليفسره بما يوافق العقول ولا يخالف النصوص.

فإذا قلت عند العامة: الجنة هي الدار التي أعدها الله تعالى للمتقين وفيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فالتفسير هذا صحيح. لكن عندما تتكلم مع طالب علم يقول: ما معنى الجنة؟ ولماذا سميت بهذا؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 2، ص 588 (Shamela #545, hlm. urut 1190)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.