Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 470

  1. الآية (١٧٩)

• ثم قال تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٩].

قوله: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ﴾: (ما): نافية. و (كان): فعل ماضٍ ناقص، واللام هنا لام الجحود، يعني لام النفي، وهي التي تأتي بعد كونٍ منفي إما: (ما كان)، وإما: (لم يكن). ومثالها في (ما كان) هذه الآية: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ﴾ ومثالها في (لم يكن): ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٣٧].

وسُمِّيت لام الجحود؛ لأنها واقعة في سياق النفي، والجحود هو النفي، وهو (لم يكن) أو (ما كان). وهي تنصب الفعل المضارع، إما بنفسها كما هو اختيار الكوفيين، أو بـ (أن) مضمرة بعدها وجوبًا كما هو اختيار البصريين.

قوله: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ﴾ أي: أن هذا ممتنع غاية الامتناع، وإذا جاء مثل هذا التعبير في القرآن، فإنه يعني الامتناع، أي: أنه ممتنع على الله ﷿ غاية الامتناع أن يفعل كذا، وهذا الامتناع ليس امتناعًا لعدم المقدرة عليه، فهو قادر، لكنه امتناعٌ شرعي، أي: يمتنع بحسب ما تقتضيه حكمته أن يترك المؤمنين على ما هم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب.

وقوله: ﴿لِيَذَرَ﴾ أي: ليترك.

وقوله: ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: الذين آمنوا بالله. وقد تقدم تعريف الإيمان.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 2، ص 470 (Shamela #545, hlm. urut 1072)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.