Lewati ke konten

تفسير العثيمين: آل عمران · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 398

  1. الآية (١٦٣)

جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨]. قال: الَان عزَّ وحكم فقطع، ولو غفر ورحم ما قطع، ولهذا قال في الذين يُحاربون الله ورسوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣، ٣٤]. قال العلماء: في هذا دليل على أنهم إذا تابوا قبل القدرة عليهم خُلِّي سبيلهم، يعني: أن الله قد غفر لهم ورحمهم، فمن أين أخذ أن الله قد غفر لهم ورحمهم؟ الجواب: من ختم الآية: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن مقتضى علمنا بهذا أن نفهم أن الله قد غفر لهم ورحمهم.

* * *

• ثم قال الله ﷿: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٣].

قوله: ﴿هُمْ﴾ يعود الضمير على من اتبع رضوان الله وعلى من باء بسخط من الله، ولكن هنا يشكل علينا أنه أعاد الضمير بصيغة الجمع (هم) مع أن (مَن) وصِلَتها بصيغة الإفراد (أفمن اتَّبع ... كمن باء).

والجواب عن ذلك: أن الاسم الموصول يُفيد العموم، فيجوز أن يعود الضمير إليه باعتبار لفظه، ويجوز أن يعود عليه باعتبار معناه، ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٣٣]؟ لم يقل: (هو

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 2، ص 398 (Shamela #545, hlm. urut 1000)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.