Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 78

  1. باب الدعاء عند القتال

الْوَقْتِ، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ يَعْلَمُ أَنَّهُ إلَى مَاذَا يَدْعُوهُمْ. فَلِهَذَا كَانَ تَقْدِيمُ الدُّعَاءِ. وَهَكَذَا نُقِلَ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمُوا الدُّعَاءَ، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ زَمَانَنَا مُخَالِفٌ لِزَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحُكْمِ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ التَّأَلُّفِ لَهُمْ رَجَاءَ أَنْ يَتُوبُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاجِبًا. أَلَا تَرَى إلَى مَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ. ثُمَّ يَعُودُ إلَى مَوْضِعِهِ فَيَدْعُوهُمْ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا عَلَى وَجْهِ التَّأَلُّفِ.

٦٣ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عَلِيًّا ﵁ مَبْعَثًا فَقَالَ لَهُ: امْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ - أَيْ لَا تَدَعْ شَيْئًا مِمَّا آمُرُك بِهِ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِمْ؟ قَالَ: إذَا نَزَلْت بِسَاحَتِهِمْ فَلَا تُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوك، فَإِنْ قَاتَلُوك فَلَا تُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوا مِنْكُمْ قَتِيلًا، فَإِنْ قَتَلُوا مِنْكُمْ قَتِيلًا فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى تُرِيَهُمْ إيَّاهُ، ثُمَّ تَقُولُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ إلَى أَنْ تَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ فَقُلْ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تُصَلُّوا؟ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ فَقُلْ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ الصَّدَقَةَ؟ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ فَلَا تَبْغِ مِنْهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَاَللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْك رَجُلًا خَيْرٌ لَك مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ» . وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِمَّا لَا يُشْكِلُ أَنَّهُ ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ التَّأَلُّفِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 78 (Shamela #5434, hlm. urut 78)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.