Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 2244

  1. باب متى يصير الحربي ذميا

[بَابٌ مَتَى يَصِيرُ الْحَرْبِيُّ ذِمِّيًّا]

٢١٢ - بَابٌ: مَتَى يَصِيرُ الْحَرْبِيُّ ذِمِّيًّا؟ قَالَ مُحَمَّدٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:

٤٤٦٨ - إذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ فَاشْتَرَى أَرْضَ خَرَاجٍ فَوُضِعَ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ فِيهَا كَانَ ذِمِّيًّا.

اعْلَمْ بِأَنَّ الْحَرْبِيَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا اشْتَرَى فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَرْضَ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا حَتَّى يَزْرَعَهَا، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ عُشْرٌ أَوْ خَرَاجٌ.

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ يَصِيرُ ذِمِّيًّا وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إلَى أَنَّ شِرَاءَ الْأَرْضِ لِلْقَرَارِ فَصَارَ بِالشِّرَاءِ رَاضِيًا بِالْمُقَامِ فِي دَارِنَا فَصَارَ ذِمِّيًّا.

إلَّا أَنَّا نَقُولُ: لَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا، لِأَنَّ الشِّرَاءَ قَدْ يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلزِّرَاعَةِ، فَلَا يَصِيرُ رَاضِيًا بِالْمُقَامِ فِي دَارِنَا مَا لَمْ يَزْرَعْ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْخَرَاجُ.

(أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ ذِمِّيَّةً فِي دَارِنَا لَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا، وَالتَّزَوُّجُ لِلْقَرَارِ، فَلَأَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا بِشِرَاءِ الْأَرْضِ كَانَ أَوْلَى، فَإِذَا أُخِذَ مِنْهُ خَرَاجُ أَرْضٍ صَارَ ذِمِّيًّا يُوضَعُ عَلَيْهِ خَرَاجُ رَأْسِهِ وَلَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَخْرُجَ إلَى دَارِهِ.

لِأَنَّ خَرَاجَ الْأَرْضِ لَا يَجِبُ إلَّا عَلَى مَنْ هُوَ أَهْلُ دَارِ الْإِسْلَامِ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَحُكْمُ الْمُسْلِمِينَ لَا يَجْرِي إلَّا عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِ

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2244 (Shamela #5434, hlm. urut 2161)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.