Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 2178

  1. باب من الخمس في المعدن والركاز يصاب في دار الحرب ودار الموادعة

فَأَجْهَزُوا فَخَرَجُوا وَغَنِمُوا، كَانَ مَا أَصَابُوا كُلُّهُ لَهُمْ وَلَا خُمُسَ فِيهِ. لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِهَذَا الْإِذْنِ، فَإِنَّهُ لَوْلَا الْإِذْنُ لَكَانَ الْكُلُّ لَهُمْ، قُلْنَا هَذَا الْإِذْنُ فَصَارَ كَأَنَّهُمْ دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ، وَلَوْ دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يُخَمَّسْ مَا أَصَابُوا، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا.

قَالَ: ٤٣١١ - وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ قَالَ لِسَرِيَّةٍ أَرْسَلَهَا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ وَقَالَ لَهُمْ: مَا أَصَابَ إنْسَانٌ مِنْكُمْ مِنْ رِكَازٍ أَوْ مَعْدِنٍ فَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رِكَازًا فَهُوَ لَهُ وَلَا خُمُسَ فِيهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ: مَنْ أَصَابَ رِكَازًا أَوْ مَعْدِنًا فَهُوَ لَهُ وَلَا خُمُسَ فِيهِ، فَأَصَابَ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ خُمِّسَ مَا أَصَابَ وَالْبَاقِي لَهُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنَّ الرِّكَازَ إذَا كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَالْمُسْلِمُونَ لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَصِرْ غَنِيمَةً بَعْدُ، وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ الْخُمُسُ الَّذِي هُوَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ، فَهَذَا تَنْفِيلٌ مِنْ الْإِمَامِ قَبْلَ إحْرَازِ الْغَنِيمَةِ، فَيَجُوزُ، وَأَمَّا الرِّكَازُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَقَدْ أَوْجَفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَصَارَ غَنِيمَةً، وَوَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ لِلْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَكُنْ هَذَا تَنْفِيلًا مِنْ الْإِمَامِ، بَلْ هُوَ إبْطَالُ الْخُمُسِ الَّذِي هُوَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ فَلَا يَجُوزُ هَذَا الشَّرْطُ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2178 (Shamela #5434, hlm. urut 2095)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.