Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 1712

  1. باب الموادعة مما يصالح عليه المسلمون المشركين

وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] . ثُمَّ النَّبْذُ إلَيْهِمْ لِلتَّحَرُّزِ عَنْ الْغَدْرِ، وَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مَالًا، لَا إذَا أَعْطَوْهُمْ مَالًا رِشْوَةً عَلَى أَنْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُمْ.

٣٤١٣ - وَلَوْ كَانُوا قَالُوا لَهُمْ: نُصَالِحُكُمْ عَلَى أَنْ نُعْطِيَكُمْ عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تَنْصَرِفُوا عَنَّا إلَى بِلَادِكُمْ، أَوْ قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ صَالِحُونَا عَلَى أَنْ تُعْطُونَا عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ نَنْصَرِفَ عَنْكُمْ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْبِذُوا إلَيْهِمْ، أَوْ يَرْجِعَ الْقَوْمُ إلَى بِلَادِهِمْ لِلصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَةِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، فَإِنَّ قِتَالَهُمْ بَعْدَهَا مِنْ غَيْرِ نَبْذٍ يَكُونُ غَدْرًا لِلْأَمَانِ، وَذَلِكَ حَرَامٌ.

وَالْمُصَالَحَةُ عَلَى مِيزَانِ الْمُفَاعَلَةِ، فَيَتَنَاوَلُ الْجَانِبَيْنِ، سَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، أَوْ الْمُشْرِكُونَ.

٣٤١٤ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ لِلْآخَرِ نُسَالِمُكُمْ، أَوْ نُتَارِكُكُمْ، أَوْ نُوَادِعُكُمْ، أَوْ تُؤَمِّنُونَنَا وَنُؤَمِّنُكُمْ. (أَلَا تَرَى) أَنَّهُمْ لَوْ ذَكَرُوا شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ يَشْتَرِطُهُ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ لَمْ يَحِلَّ قِتَالُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَمِنْ غَيْرِ نَبْذٍ فَكَذَلِكَ عِنْدَ اشْتِرَاطِهِ إذَا أَعْطَوْهُمْ مَالًا عَلَى ذَلِكَ وَعِنْدَ الْمُصَالَحَةِ وَالْمُوَادَعَةِ إنَّمَا لَا يَحِلُّ قِتَالُهُمْ مِنْ غَيْرِ نَبْذٍ إلَى أَنْ يَبْلُغُوا مَأْمَنَهُمْ فَإِذَا بَلَغُوا مَأْمَنَهُمْ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1712 (Shamela #5434, hlm. urut 1629)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.