Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 1674

  1. باب المفاداة بالصغير والكبير من السبي وغير ذلك

٣٣٦٠ - فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا خَرَاجٌ فَذَلِكَ فِي خَرَاجِ غَيْرِهَا مِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ.

لِأَنَّهُ إذَا قَاتَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ يُقَاتِلُ عَنْهَا كُلِّهَا، لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ يَقْصِدُونَ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى جَمِيعِ أَرْضِ الْإِسْلَامِ لَوْ قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ، فَاَلَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَدْفَعُونَهُمْ عَنْ جَمِيعِ أَرْضِ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ رِضَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُفَادَاةِ بِقِصَّةِ سَبْيِ هَوَازِنَ، فَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَافٍ مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ حِينَ أَسْلَمُوا، وَالْقِصَّةُ فِي ذَلِكَ «أَنَّ وَفْدَهُمْ الَّذِينَ جَاءُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فِي هَذِهِ الْحَظَائِرِ بَعْضُ عَمَّاتِك وَخَالَاتِك، وَلَوْ كُنَّا مَنَحْنَا لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مُلُوكِ الْعَرَبِ لَكَانَ يُرَاعِي ذَلِكَ لَنَا، وَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ» ، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِيهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ رَقَّ لَهُمْ وَقَالَ: «وَإِذَا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقُومُوا وَأَعِيدُوا مَقَالَتَكُمْ هَذِهِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: قَدْ كُنْت مُنْتَظِرًا لَكُمْ فَأَبْطَأْتُمْ الْمَجِيءَ حَتَّى جَرَى فِي السَّبْيِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَّا مَا كَانَتْ لِي وَلِقُرَيْشٍ فَقَدْ سَلَّمْتُ لَكُمْ، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ: وَقَدْ سَلَّمْنَا مَا كَانَ لَنَا أَيْضًا. فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا. وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا فَلَمَّا اخْتَلَفُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ فَرُدُّوا عَلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، وَمَنْ أَبَى ذَلِكَ فَلَهُ عَلَيْنَا مَكَانَ كُلِّ رَأْسٍ سِتَّةُ قَلَائِصَ نُعْطِيهِ مِنْ أَوَّلِ غَنِيمَةٍ نُصِيبُهَا» .

أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ رِضَاءَهُمْ وَمَنْ أَبَى الْتَزَمَ لَهُ عِوَضًا حَتَّى رَدَّهُمْ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَصَارَ هَذَا أَصْلًا فِي الْحُكْمِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ فِي الْبَابِ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1674 (Shamela #5434, hlm. urut 1605)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.