Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 1587

  1. باب فداء الأسرى

[بَابٌ فِدَاءِ الْأَسْرَى]

١٥٦ - بَابٌ مِنْ الْفِدَاءِ

٣١٤٨ - قَالَ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُفَادِيَ أَسُرَاءُ الْمُسْلِمِينَ بِأُسَرَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.

وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَعَنْهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: وَلَا تَجُوزُ مُفَادَاةُ الْأَسِيرِ بِالْأَسِيرِ، وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ تَخْلِيصَ أُسَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَاجِبٌ، وَلَا يُتَوَصَّلُ إلَى ذَلِكَ إلَّا بِطَرِيقِ الْمُفَادَاةِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا أَكْبَرُ مِنْ تَرْكِ الْقَتْلِ لِأُسَرَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَذَلِكَ جَائِزٌ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ.

أَلَا تَرَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَرِقَّهُمْ، وَالْمَنْفَعَةُ فِي تَخْلِيصِ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِيهِمْ أَظْهَرُ، وَأَيَّدَ مَا قُلْنَا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ﵄، «أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ فَادَى رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ»

وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] ، وَفِي الْمُفَادَاةِ تَرْكُ الْقَتْلِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ، وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ الْفَرْضِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ إقَامَتِهِ بِحَالِ.

تَوْضِيحِهِ: أَنَّ الْأُسَرَاءَ صَارُوا مَقْهُورِينَ فِي أَيْدِينَا، فَكَانُوا مِنْ أَهْلِ دَارِنَا،

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1587 (Shamela #5434, hlm. urut 1518)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.