Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 1416

  1. باب من يكره قتله من أهل الحرب من النساء وغيرهم

صَالِحَةٌ لِلْمُحَارَبَةِ يُتَوَهَّمُ الْقِتَالُ مِنْهُ، فَلَأَنْ يُبَاحَ قَتْلُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ حَقِيقَةُ الْقِتَالِ كَانَ أَوْلَى.

٢٧٤٢ - وَإِنْ قَتَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إنْسَانًا ثُمَّ أَخَذَهُ الْمُسْلِمُونَ فَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتُلُوهُ.

لِأَنَّ قَتْلَهُ إنَّمَا أُبِيحَ لِدَفْعِ قِتَالِهِ، وَقَدْ انْدَفَعَ حِينَ وَقَعَ الظُّهُورُ عَلَيْهِ. وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ مَا كَانَ مُخَاطَبًا فَلَا يَكُونُ فِعْلُهُ جِنَايَةً يَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعُقُوبَةَ جَزَاءً عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الْبَهِيمَةِ، فَإِنَّهَا إذَا صَالَتْ عَلَى إنْسَانٍ يُبَاحُ قَتْلُهَا دَفْعًا، ثُمَّ إذَا أَخَذَتْ وَانْدَفَعَ قَصْدُهَا لَمْ يَحِلَّ قَتْلُهَا.

- وَأَمَّا الْمَرْأَةُ وَالشَّيْخُ الْفَانِي فَلَا بَأْسَ بِقَتْلِهِمَا بَعْدَ مَا أَخَذَا؛ لِأَنَّهُمَا مُخَاطَبَانِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَسْتَوْجِبَ الْعُقُوبَةَ جَزَاءً عَلَى فِعْلِهِمَا. وَقَدْ تَحَقَّقَ الْفِعْلُ الْمُوجِبُ لِعُقُوبَةِ الْقَتْلِ مِنْهُمَا.

أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا يُقْتَلَانِ قِصَاصًا؟ فَكَذَلِكَ يُقْتَلَانِ جَزَاءً عَلَى فِعْلِهِمَا.

- وَمَنْ قَتَلَ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ قَبْلَ وُجُودِ الْقِتَالِ مِنْهُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ. لِأَنَّ وُجُوبَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْعِصْمَةِ وَالتَّقَوُّمِ فِي الْمَحَلِّ، وَذَلِكَ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالدَّارِ، وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا حَرُمَ قَتْلُهُمْ لِتَوْفِيرِ الْمَنْفَعَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَوْ لِانْعِدَامِ الْعِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَتْلِ، وَهِيَ الْمُحَارَبَةُ، لَا لِوُجُودِ عَاصِمٍ أَوْ مُقَوِّمٍ فِي نَفْسِهِ، فَلِهَذَا لَا يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ الْكَفَّارَةُ وَالدِّيَةُ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ -

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1416 (Shamela #5434, hlm. urut 1347)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.