Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 132

  1. باب اتخاذ الأنف من الذهب

[بَابُ اتِّخَاذِ الْأَنْفِ مِنْ الذَّهَبِ]

وَذَكَرَ «عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» .

وَبِهَذَا يَأْخُذُ مُحَمَّدٌ ﵀ فَيَقُولُ: - لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَكَذَلِكَ إذَا سَقَطَ سِنُّهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَّخِذَ سِنًّا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ يُضَبِّبَ أَسْنَانَهُ مِنْ ذَهَبٍ. وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ إبْرَاهِيمَ.

وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَقُولُ: يُكْرَهُ ذَلِكَ. وَلَا يَرَى بَأْسًا بِأَنْ يَتَّخِذَهُ مِنْ الْفِضَّةِ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْفِضَّةِ لِلِانْتِفَاعِ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ دُونَ اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ، بِدَلِيلِ اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ.

وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَصَّ عَرْفَجَةَ بِهَذِهِ الرُّخْصَةِ. ثُمَّ مِنْ أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ أَنَّ الْعَامَّ الْمُتَّفَقَ عَلَى قَبُولِهِ يَتَرَجَّحُ عَلَى الْخَاصِّ. فَرَجَّحَ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ الذَّهَبَ بِيَمِينِهِ وَالْحَرِيرَ بِشِمَالِهِ وَقَالَ: «هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ» (٤١ ب) ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 132 (Shamela #5434, hlm. urut 132)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.