Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 1325

  1. باب الفداء الذي يرجع إلى أهله إذا ظهر عليه المسلمون والذي لا يرجع

٢٥٢٨ - قَالَ ﵌: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ» فَإِنْ عَلِمَ الْإِمَامُ الْحَالَ، وَرَأَى أَنَّ إحْرَازَهُمْ بِالْعَسْكَرِ يَكُونُ تَامًّا فَخَمَّسَهُ وَقَسَمَهُ مَعَ غَنَائِمِ الْمُشْرِكِينَ بَيْنَ مَنْ أَصَابَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ إلَى قَاضٍ يَرَى ذَلِكَ غَيْرَ إحْرَازٍ جَازَ مَا صَنَعَ الْأَوَّلُ وَلَمْ يُبْطِلْهُ.

لِأَنَّهُ أَمْضَى فَصْلًا مُخْتَلَفًا فِيهِ بِاجْتِهَادِهِ.

٢٥٢٩ - وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمُوا أَوْ صَارُوا ذِمَّةً فَقَضَى بِأَنَّ ذَلِكَ سَالِمٌ لَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا قَضَاءٌ بِخِلَافِ الْإِجْمَاعِ، لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَمْلِكُونَهُ وَإِنْ أَحْرَزُوهُ بِدَارِهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَمْلِكُونَهُ بَعْدَ الْإِحْرَازِ، وَأَحَدٌ لَا يَقُولُ يَمْلِكُونَهُ قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِدَارِهِمْ.

قُلْنَا: الْخِلَافُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْفَصْلَيْنِ (أَحَدُهُمَا) أَنَّ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ هَلْ تَكُونُ مَحَلًّا لِلتَّمْلِيكِ بِالْقَهْرِ بَعْدَ الْإِحْرَازِ بِالدَّارِ أَمْ لَا؟ (وَالْآخَرُ) أَنَّ الْإِحْرَازَ فِيمَا هُوَ مَحَلٌّ لِلتَّمْلِيكِ بِالْقَهْرِ هَلْ يَتِمُّ بِالْيَدِ قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِالدَّارِ أَمْ لَا؟ فَإِذَا اجْتَهَدَ الْقَاضِي، وَاسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَى أَنَّ مَالَ الْمُسْلِمِ مَحَلُّ التَّمَلُّكِ بِالْقَهْرِ، وَأَنَّ الْقَهْرَ يَتِمُّ بِالْإِحْرَازِ بِالْعَسْكَرِ، بِدُونِ الْإِحْرَازِ بِالدَّارِ، وَأَمْضَى الْحُكْمَ. كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ اجْتِهَادًا فِي مَوْضِعِهِ، فَيَكُونُ قَضَاؤُهُ نَافِذًا، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَضَى بِشَهَادَةِ الْفُسَّاقِ، أَوْ عَلَى الْغَائِبِ، أَوْ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ بِالنِّكَاحِ عَلَى غَائِبٍ،

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1325 (Shamela #5434, hlm. urut 1256)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.