Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 1298

  1. باب ما يظهر عليه أهل الشرك من أموال المسلمين ثم يصيبه المسلمون

الْمَأْسُورِ مِنْهُ كَانَ فِي الْعَيْنِ، فَيَجِبُ مُرَاعَاةُ الْحَقَّيْنِ، وَذَلِكَ بِإِيصَالِ عَيْنِ الْمِلْكِ إلَيْهِ، إذَا وَصَلَ إلَى مَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مَا هُوَ حَقُّهُ، وَهُوَ الْمَالِيَّةُ إنْ شَاءَ. وَلِأَنَّ قَبْلَ الْقِسْمَةِ الثَّابِتُ لِلْغَانِمَيْنِ حَقٌّ لَا مِلْكٌ، وَالثَّابِتُ لِلْمُسْتَوْلِي عَلَيْهِ حَقٌّ أَيْضًا، فَيَتَرَجَّحُ حَقُّهُ بِالسَّبْقِ، فَيَأْخُذُهُ مَجَّانًا، وَبَعْدَ الْقِسْمَةِ الثَّابِتُ لِمَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مِلْكٌ، وَلِلْمُسْتَوْلِي عَلَيْهِ حَقٌّ، وَالْحَقُّ، وَإِنْ كَانَ سَابِقًا، فَإِنَّهُ لَا يُعَارِضُ الْمِلْكَ الْمُسْتَقِرَّ شَرْعًا، فَيَجِبُ مُرَاعَاتُهَا وَذَلِكَ فِي أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءَ.

٢٤٦٧ - وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَ مُسْلِمٌ إلَيْهِمْ فَاشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ، وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالثَّمَنِ إنْ شَاءَ وَلَوْ وَهَبُوهُ مِنْهُ وَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ إنْ شَاءَ لِلْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا.

وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ رَوَاهَا فِي الْكِتَابِ، مِنْهَا حَدِيثُ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ قَالَ: «أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ نَاقَةً لِمُسْلِمٍ، فَابْتَاعَهَا مِنْهُمْ مُسْلِمٌ، فَارْتَفَعُوا إلَى النَّبِيِّ ﵌ فَقَالَ ﵇: أَعْطِهِ ثَمَنَهَا الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ» .

ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ٢٤٦٨ - إنَّ الْمَأْسُورَ مِنْهُ إذَا وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ.

وَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِذِ مَجَّانًا، وَلَكِنْ إذَا أَعْطَاهُ قِيمَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. وَذُكِرَ عَنْ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا:

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1298 (Shamela #5434, hlm. urut 1229)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.